علي الأحمدي الميانجي
411
مواقف الشيعة
بني قشير فقال : يا بني قشير على ماذا اجتمع في هذه الفتنة ؟ قالوا : ولم تسألنا ؟ قال : لأخالفه ، فإن الله لا يجمعكم على هدى ، وأنشد عمر في هذا المعنى ( من الطويل ) : إذا اشتبه الأمران يوما وأشكلا * علي ولم أعرف صوابا ولم أدر سألت أبا بكر خليلي محمدا * فقلت له ما تستحب من الأمر فإن قال قولا قلت شيئا خلافه * لأن خلاف الحق قول أبي بكر ( 1 ) . ( 602 ) أبو الأسود ومعاوية قال زياد لأبي الأسود : كيف حبك لعلي ؟ قال حبي يزداد له شدة ، كما يزداد بغضك له شدة ، ويزداد لمعاوية حبا ، وأيم الله ، إني لأريد بما أنا فيه الآخرة وما عند الله ، وإنك لتريد بما أنت فيه الدنيا وزخرفها ، وذلك زائل بعد قليل . فقال له زياد : إنك شيخ قد خرفت ، ولولا أني أتقدم إليك لأنكرتني . فقال أبو الأسود ( من الكامل ) : غضب الأمير بأن صدقت وربما * غضب الأمير على البرئ المسلم ( 2 ) ( 603 ) أبو الأسود ومعاوية دخل أبو الأسود على معاوية ، فقال له : أصبحت جميلا يا أبا الأسود ، فلو علقت تميمة تدفع عنك العين ، فقال أبو الأسود وعرف أنه يهزأ به ( من البسيط ) : أفنى الشباب الذي فارقت بهجته * كر الجديدين من آت ومنطلق
--> ( 1 ) نور القبس : ص 10 . ( 2 ) المصدر نفسه